شهد أحد مقاهي دمشق حادثة اعتداء أثارت جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تعرض مجموعة من الموسيقيين ورواد مقهى “جوين”، القريب من كلية الفنون الجميلة في منطقة البرامكة، لاقتحام من قبل مجموعة مسلحة يُعتقد أنها تنتمي لما يُعرف بـ”اللجان الشعبية”.
الحادثة وثقت بمقاطع فيديو انتشرت بسرعة عبر الإنترنت، ورافقتها مزاعم واتهامات بـ”تحريم الموسيقا” و”فرض قيود على الحريات العامة”.
تفاصيل الحادثة
بحسب هادي عقيل، صاحب الاستثمار في المقهى، دهمت المجموعة المكان بقيادة شخص يُدعى “أبا الليث”، أحد سكان المنطقة. وأثناء المداهمة، تصاعدت المشادات الكلامية، وتم الاعتداء على العازفين، إضافةً إلى تهديدات وإطلاق كلمات استفزازية.
أحد الفيديوهات التي انتشرت يظهر فيه أحد أعضاء المجموعة وهو يلقم سلاحه داخل المقهى، ما أثار ذعر الموجودين. كما تم توثيق لحظة الاعتداء على أحد العازفين الذي كان يصوّر الحادثة، حيث طلب منه المقتحمون إيقاف التصوير بالقوة.
خلفية الخلاف
كشف عقيل في مقابلة على تلفزيون سوريا، أن المقتحمين ليسوا من الأجهزة الأمنية الرسمية، بل من اللجان الشعبية المشكلة بعد سقوط النظام، والتي تضم أفرادا من أبناء الأحياء. وأشار إلى أن ما حدث يرجع إلى خلافات شخصية بينه وبين مالك المقهى الأساسي، مؤكّدا أنه لم يتلقَّ أي أمر رسمي بإغلاق المقهى.
كما أوضح أنه حاول التواصل مع الجهات الأمنية للحصول على الحماية وتقديم شكوى، إلا أن محاولاته قوبلت بالرفض أو الإهمال، حيث أُبلغ بأن “اللجان الشعبية” تُعتبر ضرورة لضبط الأمن رغم تصرفاتها الخارجة عن القانون، وفقا لتصريحاته.
تفاعل واسع وجدل على منصات التواصل
الحادثة لاقت تفاعلا كبيرا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من يعتبرها تعديا على الحريات الشخصية ومحاولة لفرض قيود دينية، وبين من يرى أنها نتيجة خلافات شخصية وليست لها علاقة بالحرية الموسيقية.
تساءل العديد من المعلقين عن ازدواجية المعايير في التعامل مع الموسيقا والمقاهي، خاصةً أن بعض الأماكن الأخرى لم تواجه مثل هذه الإجراءات.
في منشورات عبر حسابه على إنستغرام، عبّر هادي عقيل عن استيائه من الحادثة، مشيرا إلى أن المجموعة التي اقتحمت المقهى تصرفت بشكل غير قانوني.
عن تلفزيون سوريا
