سوريا اليوم وصلت إلى مآزق كثيرة، وكلها بحاجة إلى حلول عصرية، بمعنى ألا تكون متخلفة عما هو موجود في هذا العالم، كي تستطيع التفاهم والتفاعل مع عناصر وآليات العيش على سطح الكرة الأرضية التي أضحت قرية صغيرة. إن منع التواصل العملي والنظري، بحجج المؤامرات والخصوصيات والهويات المتمايزة، هو ممارسة فعلية لتخلف البنية المنتجة السورية، من خلال حصر أدائها تحت سقف الولاء للدولة والوطن، وهو مفهوم مرَّ بمرحلة تربوية طويلة، وصار من غير السهل التخلص منه.
كل شيء يحتاج إلى خطة في سوريا.. كيف يعيش السوريون يومياتهم؟
إن كنت في سوريا، فأنت مجبَر على ترتيب أولوياتك وبدء يومك بصعوبة وتعقيد. الماء شديد البرودة لغسل وجهك أو الوضوء أو الاستحمام، الهاتف يحتاج إلى شحن والكهرباء مقطوعة، المدفأة تحتاج إلى مازوت، الثلاجة فيها طعام فاسد لأنه لم تأت الكهرباء ليلاً، كل شيء من الأساسيات تأمينه صعب ومرهق للمواطن، خصوصاً في المناطق التي كانت تحت سيطرة النظام المخلوع.
“مخيم الهول”: الخوف من “داعش” وخطر المجاعة
تعمل ضمن مخيم الهول، مجموعة من المنظمات الإنسانية الدولية، والجمعيات والمنظمات المحلية، والتي تتوزع أنشطتها ما بين الإغاثة، برامج وأنشطة الحماية، دعم سبل العيش، التماسك المجتمعي، دعم الحوارات ضد النزاعات، مشاريع المياه والصرف الصحي، وتوفير المياه والخبز اليومي. وهي في غالبيتها العظمى ذات تمويل أميركي، ما يعني تضرر 3 قطاعات وشرائح مجتمعية عدة بشكل مباشر جراء قرار وزارة الخارجية الأميركية بوقف المساعدات.
