أزالت مديرية الخدمات في محافظة دمشق، مخالفات بناء أشيدت في عدة مناطق من دمشق، مثل برزة والقنوات وضاحية قدسيا، بعد سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر الفائت.
وتوجهت المحافظة للمواطنين بالتقيد التام بالمخطط التنظيمي ونظام ضابطة البناء المعمول به لدى الوحدات الإدارية، وعدم التعدي على الأملاك العامة وإشادة مخالفات البناء، لأنه ستتم إزالتها وفقًا للأنظمة والقوانين.
وتعد مشكلة مخالفات البناء والفوضى العمرانية، حتى في مناطق الشام القديمة، التي كان التغيير فيها أو البناء ممنوعًا، من أبرز القضايا التي ظهرت بشكل لافت بعد سقوط نظام الأسد.
أسباب انتشار مخالفات البناء
هناك العديد من الأسباب التي فسحت المجال لزيادة انتشار مخالفات البناء، ولعل أهم تلك الأسباب هو غياب دور مؤسسات الدولة وغياب الرقابة من قبل البلديات المعنية بضبط المخالفات.
وتأتي الحاجة الاضطرارية للمواطنين لترميم بيوتهم ومنازلهم، التي تضررت خلال السنين الماضية، وانتهاء عوامل الضغط عليهم وابتزازهم من قبل موظفي السلطة السابقة وأدواتها، في المرتبة الثانية.
بينما يأتي جشع التجار والسماسرة الذين استغلوا فرصة الانفلات والفوضى وغياب الرقابة والمحاسبة لبناء وحدات سكنية وتجارية دون ترخيص بهدف بيعها بأسعار مرتفعة والتربح منها، في المرتبة الأخيرة.
الآثار السلبية لتفشي مخالفات البناء
لا تقف السلبيات التي تنتج عن هذا الفعل عند حدود معينة أو نقاط يمكن حصرها في تعدادت معينة وأرقام.
ولعل أهم ما ينتج عن ذلك هو التضحية بالسلامة الإنشائية. فغياب الالتزام بالمواصفات الفنية والهندسية سيؤدي إلى إنشاء مبانٍ غير آمنة، الأمر الذي يزيد من احتمالية انهيار المباني المخالفة، عند حدوث أي زلزال بسيط مما يهدد حياة السكان.
إضافة إلى ذلك، الضغط وتحميل البنية التحتية، مثل شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، الضعيفة والمتهالكة أصلاً، ضغوط وأعباء إضافية.
كذلك هناك التشوه البصري والعمراني وطمس هوية المدينة وشكلها الجميل الذي كانت عليه، والاضرار بالبيئة والنزاعات الاجتماعية التي من الممكن أن تحدث، بسبب التعدي على أملاك الغير والأراضي العامة.
وتواصل محافظة دمشق عملها في إزالة كل بناء أشيد بعد سقوط النظام، مستغلًا الفوضى التي حدثت، وفق الاجراءات التي تراها مناسبة.
