تشهد الأسواق المصرية ازدحاماً شديداً في الفترة التي تسبق شهر رمضان المبارك، وتزداد الحركة الشرائية استعدادا للشهر الفضيل، لشراء مستلزمات رمضان من مأكولات ومشروبات وزينة للبيوت.
ويتزايد الإقبال المصري على متاجر السوريين في مصر قبل رمضان، لشراء منتجات السحور السورية، والمفرزات، وياميش رمضان، نظرا لجودة المنتجات ومراعاة المتاجر للذوق المصري والسوري.
كما ينشط البيع عبر الإنترنت، التابع لصفحات سورية تبيع الأكلات المجمدة الجاهزة للطبخ، والأدوات المنزلية المستوردة، وغيرها من المنتجات.
رمضان، موسم ازدهار المنتجات السورية
تسعى المتاجر السورية في مصر لتلبية متطلبات السوق المصري، وقبل شهر رمضان تتنوع المنتجات الرمضانية التي تجذب الزبائن، وتجهز الرفوف التي ترتب بشكل لافت للنظر.
ومع توافد مليون ونصف المليون سوري إلى مصر، أتاح وجود المنتجات السورية الفرصة للمصريين بالتعرف على المطبخ السوري.
تحتل المنتجات الغذائية الخاصة برمضان مكانا على السفرة المصرية، سواء الأجبان والألبان، والمكسرات وياميش رمضان (الفاكهة المجففة) أو المجمدات مثل” السمبوسك والكبة والمعجنات” المعدة للطهي.
رائد المحمود (45 عاما) سوري مقيم في القاهرة وصاحب أحد متاجر يقول، مع اقتراب الشهر نبدأ بتجهيز المنتجات السورية، بالإضافة إلى الأجبان المصرية والمخللات، ومن ثم نكثف الإعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي.
بضيف رائد، في حديثه لموقع “تلفزيون سوريا”، الضيافة هي أكثر ما يجذب الزبائن للشراء، وعندما نعرض أي منتج جديد، نضيّف الزبائن عينات منه ليتعرفوا عليه قبل شرائه.
وكنوع من التغيير عن منتجات السحور الخاصة بهم، يرغب المصريون بالمنتجات السورية من أجبان متنوعة (عكاوي والمجدلة واللبنة) التي تضاف إلى سفرتهم الرمضانية.
منار حسين (33 عاما) مصرية تقول، من بعد قدوم السوريين إلى مصر، بدأنا بإدخال مأكولات جديدة على سفرتنا، أشتري الأجبان السورية وزيت الزيتون منهم لأنها منتجات صحية وأولادي يحبونها.
كما يعتبر رمضان موسم ازدهار الحلويات السورية التي تتميز بمذاقها المختلف، خصوصا المصنوعة بالقشطة والمكسرات، منها (الوربات بالقشطة، والهريسة بالمكسرات، وبلح الشام) بالإضافة إلى الكنافة والمعمول بالجوز وغيرها.
وبالنسبة لـ “ياميش رمضان”، الذي يعتبر أساسياً على السفرة المصرية في رمضان، والذي يطلق عليه منذ زمن في مصر” الياميش السوري” لأن غالبيته كان يستورد من سوريا، تقوم المتاجر بتوفير كميات كبيرة منه، وبيعه في علب خشبية لافتة للنظر.
قسم خاص بزينة رمضان
لأن الزينة هي من أساسيات رمضان في مصر، انطلقت فكرة إضافة قسم خاص بها في المتاجر السورية، مما يوفر الوقت والجهد على الزبون، ويضيف أرباحا للمتاجر.
تتجهز المتاجر قبل شهر من رمضان بوضع الرفوف الخشبية المؤقتة، داخل المحل أو أمامه، وتفرش عليها الفوانيس، والمصنوعات الخشبية، والأضواء الملونة، ومجسمات رمضان، مما يزيد الإقبال على المتاجر.
قصي الحاج (50 عاما) سوري مقيم في القاهرة يقول، في حديثه لموقع ” تلفزيون سوريا”، نبيع الزينة بنفس سعر السوق، مما يوفر على المشتري الوقت والجهد، فيشتري مستلزمات رمضان من مأكولات وياميش وحلويات وزينة رمضان من المكان نفسه دون أن يضطر إلى زيارة أكثر من متجر.
تقول هداية رشدي (40 عاما) مصرية مقيمة في حي المعادي، يوجد أكثر من متجر سوري في المنطقة أفضل زيارتهم قبل رمضان، أجد عندهم منتجات متنوعة، كما أني أشتري منهم المنتجات المصرية التي أتقنوا صناعتها أيضا من الزيتون والمخللات وغيرها.
تضيف هداية، النظافة وترتيب المنتجات كل على حدة، هو مايدفعني للشراء، فأرى الرفوف منظمة وشاملة لكل المنتجات.
ازدهار الشراء عبر الإنترنت
تتزايد المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، الخاصة ببيع عباءات رمضان، والأدوات المنزلية الرمضانية (أطباق وكؤوس منقوشة بألوان وعبارات رمضانية) بالإضافة إلى الزينة المصنوعة يدويا من خيوط “المكرمية” وغيرها.
وتعتبر النساء، هن المحرك الأساسي لهذا النوع من النشاطات بهدف زيادة الدخل، فتتزايد منشوراتهن سواء على صفحاتهن الخاصة، أو على المجموعات الخاصة بالسوريين.
كما يتزايد أيضا بيع الخضراوات المجمدة، والمأكولات السورية الجاهزة للطبخ مثل (الكبة الجاهزة، وورق العنب، وأكلات سورية شعبية أخرى)
ريما خالد (35 عاما) سورية وصاحبة مشروع طبخ منزلي تقول، قبل رمضان أكثف الإعلانات على مواقع التواصل، وأنشر صوراً خاصة بعملي، مما يزيد إقبال الزبائن.
تضيف ريما، لدي عدد كبير من الزبائن المصريين، أقوم بتجهيز سفرة كاملة لهم في مناسباتهم، من مناسف وسلطات وحلويات، وتتزايد الطلبات في رمضان، خصوصا بعد أن أصبحت المأكولات السورية مشهورة عندهم.
يدورها هدى مصطفى (37 عاما) مصرية تقول، أتعامل مع سيدات سوريات يقمن بتجهيز الطعام الخاص بالعزائم، كون السوريات مشهورات بنظافتهن وإتقانهن للطبخ.
تلفزيون سوريا – القاهرة
