أعلنت وزارة الدفاع السورية، الإثنين، انتهاء العملية العسكرية لملاحقة فلول النظام الساقط في الساحل السوري بعد تحقيق أهدافها، مضيفة أن المؤسسات العامة قادرة الآن على العودة للعمل وتقديم خدماتها.

وأفادت الوزارة بأن هدفها المقبل هو ضمان الاستقرار وحفظ الأمن وسلامة الأهالي، مشيرة إلى وضع خطط لاستكمال محاربة فلول النظام البائد ومنع أي تهديد مستقبلي لتنظيم الخلايا الإجرامية من جديد.

وأكدت وزارة الدفاع السورية نجاحها في تحقيق أهداف المرحلة الثانية من عمليات ملاحقة فلول النظام البائد في الساحل، مشيرة إلى  تمكنها من امتصاص هجمات فلول النظام البائد وضباطه، مؤكدة تأمين أغلب الطرق العامة في الساحل السوري.

وفي سياق التطورات السياسية، طلبت الولايات المتحدة وروسيا عقد اجتماعٍ طارئ لمجلس الأمن الدولي، اليوم الإثنين، وفقاً لما نقلته وكالة “رويترز” عن دبلوماسيين مطّلعين بشأن “تصاعد العنف في سوريا”.

وفي إطار الإجراءات الرسمية لمواجهة التوترات في الساحل، أعلنت رئاسة الجمهورية السورية عن تشكيل لجنةٍ عليا للحفاظ على السلم الأهلي، بهدف التواصل مع الأهالي في الساحل، وضمان أمنهم واستقرارهم، ووفقاً لبيانٍ صادر عن الرئاسة، تضم اللجنة الدكتور أنس عيروط، والسيد حسن صوفان، والدكتور خالد الأحمد، حيث أوكلت إليهم مسؤولية تنفيذ مهام اللجنة والإشراف على تحقيق أهدافها.

سبق ذلك صدورُ قرارٍ رئاسي بتشكيل لجنةٍ وطنية مستقلة للتحقيق في أحداث الساحل السوري التي وقعت في السادس من آذار 2025، وتهدف اللجنة إلى الكشف عن أسباب الأحداث والملابسات المحيطة بها، والتحقيق في الانتهاكات التي تعرّض لها المدنيون، بالإضافة إلى تحديد المسؤولين عن الاعتداءات التي طالت المؤسسات العامة وعناصر الجيش والأمن، كما أكّد البيان ضرورة تعاون الجهات الحكومية مع اللجنة، التي ستقدّم تقريرها النهائي إلى رئاسة الجمهورية خلال ثلاثين يوماً.

ووجّه الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء الأحد، كلمةً إلى الشعب السوري تناول فيها التطورات الأخيرة التي شهدتها البلاد، محذراً من محاولات فلول النظام السابق، بدعمٍ من جهاتٍ خارجية، لخلق الفتنة وجرّ البلاد إلى مستنقع الفوضى والحرب الأهلية، بهدف تقسيمها وزعزعة استقرارها.

وأكد الشرع في كلمته على مجموعةٍ من النقاط، جاءت كما يلي:

  • الشرع: “لن نتسامح مع فلول النظام الساقط الذين ارتكبوا الجرائم ضد قوات جيشنا ومؤسسات الدولة، وهاجموا المستشفيات، وقتلوا المدنيين الأبرياء، وبثّوا الفوضى في المناطق الآمنة. فليس أمام هؤلاء سوى خيارٍ واحد، وهو تسليم أنفسهم للقانون فوراً”.
  • الشرع: “نؤكد أننا سنحاسب، بكل حزمٍ ودون تهاون، كل من تورّط في دماء المدنيين أو أساء لأهلنا، ومن تجاوز صلاحيات الدولة أو استغل السلطة لتحقيق مآربه الخاصة. لن يكون هناك أي شخص فوق القانون، وكل من تلطّخت يداه بدماء السوريين سيواجه العدالة عاجلاً غير آجل”.
  • الشرع: “إننا نُجرّم أي دعوة أو نداء يسعى للتدخل في شؤون بلادنا أو يدعو إلى بثّ الفتنة وتقسيم سوريا. فلا مكان بيننا لمثل تلك الدعوات.. سوريا، بكل مكوناتها، ستظل موحدة بعزيمة شعبها وقوة جيشها، ولن نسمح لأي جهةٍ كانت أن تعبث بوحدتها الوطنية أو تُفسد السلم الأهلي”.

وكالات

أضف تعليق