قضت هند وهي طالبة في كلية الهندسة قادمة من مدينة حلب، أيامها السابقة في السكن الجامعي بمدينة اللاذقية برفقة صديقتيها المقربتان لقد عشن حالة رعب حقيقة يصعب نسيانها، في ظل مصير مجهول مع كل الأحداث التي تسارعت في الساحل السوري. تقول لموقع تلفزيون سوريا.
“كانت أسواء أيام حياتي، صعب نعرف من وين مصدر إطلاق الرصاص، شو مصيرنا ، شو رح يصير فينا، مين يلي هاجم علينا وشو صاير، عائلتنا بعيدة عننا، وبعد يوم من سوء الأوضاع الأمنية بلشت تسوء الأوضاع الخدمية ، غابت الكهرباء بشكل كامل ،والمياه، الخبز ، والإنترنت، وهاد الحال ممكن يسبب بموتنا بداخل السكن في ظل الرعب من الخروج وشراء الاحتياجات، لولا المبادرات يلي حصلت لمساعدتنا”.
بهذا العبارات وصفت حالها مؤكدة أن معظم طلاب السكن سعوا للبقاء بشكل مجموعات بهدف معرفة مصيرهم في حال فقدوا التواصل، كذلك قرر البعض منهم خصوصاً من يعيش في المنازل، رغم خطورة الوضع والطرقات ترك المدينة والعودة إلى مناطقهم، هذا الأمر جعلنا نفقد التواصل مع عدد كبير من أصدقائي وصديقاتي بعد أن قرروا الخروج، وبعضهم جاء من خارج السكن وبقي معنا، في حين يوجد البعض وهو عدد قليل لديه معارف وأصدقاء من أسر المدينة توجه إليه لأن منطقة الجامعة كانت خطيرة مع اشتداد المعارك، مؤكدة أن بعض الطلاب حتى خرجوا نحو الشوارع رغم خطورة الوضع.
استغلالا للأزمة.. غلاء في الأسعار
أما سامر وهو شاب من حماة يدرس في كلية الحقوق في جامعة اللاذقية بالسنة الثالثة، فقد أكد أن الكثير من الطلاب انتهت الأموال التي لديهم بسبب ما حدث، فخلال يومين تضاعفت أسعار المواد وبات من الصعب على أسرنا تحويل الأموال لنا، فجميع المحال والشركات قد أغلقت، وبالتالي هذا أيضاً شكل عائقاً أمام الراغبين بالعودة إلى مدنهم، موضحاً أن المكان الذي يعيش فيه طلاب الجامعة حتى خارج السكن الجامعي ممن يستأجر شقق سواء بمفردهم أو مع أصدقاء لهم، هو من أخطر الأماكن في المدينة ففيه اندلعت اشتباكات استمرت لمدة يومين، وكان هناك قلق كبير بين الطلاب، وسعينا للتواصل مع المدرسين وبعض المسؤولين في الجامعة لمساعدتنا، وكان هناك عمل حقيقي أشعرنا ببعض الأمن خصوصاً مع تواجد الأمن الجامعي، لكن ما شكل صعوبة أيضاً في استجابة المدرسين والمسؤولين هو أن الجميع يعيش حالتنا ذاتها من قلق وخوف وعدم قدرة على فهم مايحدث وصعوبة في الوصول نحو الجامعة مع فرض حظر التجول، لكنه أضاف أن عناصر الأمن العام في اليوم الثالث، وعقب هدوء الوضع الأمني، والاشتباكات انطلقوا بمساعدة الطلاب بالخروج بعد إعلامنا بالأمر، وقاموا بتأمين باصات نقل لقسم كبير من القادرين على الوصول نحو مدنهم.
اللاذقية ـ جهان حج بكري – تلفزيون سوريا
