أكد الرئيس السوري، أحمد الشرع، أن سوريا على أعتاب مرحلة جديدة من البناء والتغيير، بعد سنوات طويلة من الصبر والمعاناة. وفي كلمته التي ألقاها بمناسبة عيد الفطر المبارك بقصر الشعب، عبّر الشرع عن تفاؤله الكبير بشأن المستقبل، مشيرًا إلى أن الشعب السوري قد اجتمع أخيرًا تحت راية واحدة بعد 14 عامًا من التحديات والصعاب. وأكد أن سوريا اليوم تكتب صفحات جديدة من تاريخها، وأن الوحدة والتعاون بين جميع الأطياف هي السبيل الوحيد لإعادة بناء البلاد.
وأوضح الشرع أن سوريا قد مرت بتجربة صعبة، وأن الشعب السوري قد عانى كثيرًا من ويلات الحروب والدمار، إلا أنه أكد أن الإرادة والعزيمة ستكونان الأساس في النهضة القادمة. وأضاف: “لقد عانى الشعب السوري طويلًا، وقدم تضحيات كبيرة للوصول إلى هذا الموقف، وما نحن عليه اليوم هو ثمرة صبره وجهده، والآن حان الوقت للعمل وبناء المستقبل.”
وأشار الرئيس السوري إلى أن الفترة القادمة ستكون مليئة بالتحديات، لكنها في نفس الوقت فرصة تاريخية للعمل الجماعي وإعادة بناء سوريا بعد الخراب الذي خلفه النظام السابق. وأكد أن البلاد تمتلك كل المقومات اللازمة للنهضة، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الاجتماعي أو السياسي، مشيرًا إلى أن العزم والإرادة ستفتح الطريق أمام مستقبل أفضل. وقال: “ما نحتاجه اليوم هو أن نتوحد، ونعمل معًا في إطار استراتيجية محكمة، ونتفق على الحد الأدنى من القواسم المشتركة”.
وفيما يتعلق بالحكومة الجديدة، شدد الشرع على أن اختيارات الوزراء تمت وفق معايير الكفاءة والخبرة، بعيدًا عن المحاصصة الطائفية أو السياسية، وأوضح أن هذه الحكومة تهدف إلى تقديم الخدمات للمواطنين وبناء الدولة على أسس من العدالة والمساواة. وأضاف: “رفضنا تمامًا مبدأ المحاصصة الطائفية، ولن نسمح بأن يتم تقسيم البلاد وفقًا للاعتبارات الطائفية أو السياسية. الحكومة الجديدة تم تشكيلها على أساس الكفاءة، وهدفها الرئيسي هو بناء هذا الوطن”.
وأوضح الرئيس الشرع أن الهدف الأسمى للحكومة والشعب هو رفع المعاناة عن الشعب السوري، واستعادة كرامته وعزته، مشيرًا إلى أن سوريا ستعود إلى مكانتها في العالم. وقال: “الحلم الوحيد الذي نسعى لتحقيقه هو رفع كاهل المعاناة عن الشعب السوري، واستعادة كرامته، ورفع مكانة سوريا في العالم، لتعود حرة أبية ومؤثرة في الساحة الدولية”.
وأكد الرئيس الشرع أن الفترة المقبلة ستكون مليئة بالتحديات، لكنه عبر عن ثقته الكبيرة في قدرة الشعب السوري على التغلب على كل هذه الصعاب، مشددًا على أهمية التكاتف والعمل المشترك. وأضاف: “لن يكون هناك مستحيل أمام إرادتنا وعزيمتنا، وسنعمل جميعًا لبناء سوريا جديدة، قوية، ومستقلة، بإذن الله تعالى”.
وأوردت وكالة سانا أن الرئيس الشرع تلقى التهاني والتبريكات بعيد الفطر المبارك، اليوم الإثنين، عقب أداء صلاة العيد في مصلى قصر الشعب بدمشق بحضور مفتي الجمهورية وعدد من الوزراء والمسؤولين وشخصيات من المجتمع السوري.
وأمس الأحد، هنأ الرئيس الشرع، السوريين بحلول عيد الفطر المبارك، في أول عيد يمر على سوريا بعد سقوط نظام الأسد. وقال الشرع في تهنئة، نشرتها رئاسة الجمهورية: “شعبنا السوري الكريم، أتقدم إليكم بأحر التهاني وأطيب التمنيات بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، سائلًا الله تعالى أن يعيده علينا بالخير واليُمن والبركات، وأن يديم على وطننا الغالي الأمن والاستقرار، ويمنحكم دوام الصحة والسعادة.. كل عام وأنتم بخير”.
وكانت رئاسة الجمهورية، قد أعلنت ليل السبت – الأحد، عن الحكومة الجديدة التي ستتولى إدارة البلاد خلال المرحلة الانتقالية، وذلك عقب انتهاء مهلة حكومة تصريف الأعمال برئاسة محمد البشير، التي كان من المفترض أن تنتهي في الأول من آذار/مارس الجاري. وتتألف الحكومة، التي يترأسها الرئيس، أحمد الشرع، بموجب الإعلان الدستوري، من 23 وزيرًا، بينهم 20 وزيرًا جديدًا.
وكالات
