سجلت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عودة أكثر من 52 ألف لاجئ سوري من الأردن إلى سوريا منذ سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024 وحتى 29 آذار/مارس 2025.
وكان مجلس الوزراء الأردني قد صادق في آذار/مارس على قرار ينص على إعفاء اللاجئين السوريين من بعض الرسوم الجمركية المترتبة على نقل أمتعتهم إلى سوريا، بهدف تسهيل عودتهم الطوعية، حيثُ شمل القرار “استثناء البيان الجمركي العائد لأثاث وأمتعة السوريين العائدين طوعًا إلى سوريا من بدل الخدمات الجمركية”.
وبحسب ما أفادت قناة “المملكة” الأردنية نقلًا عن تقرير للمفوضية، فإن عدد العائدين ارتفع بشكل ملحوظ، حيث بلغ متوسط عدد العائدين يوميًا 372 شخصًا، مقارنة بـ180 شخصًا يوميًا في الأسبوع السابق.
وبذلك، ارتفع العدد الإجمالي للعائدين السوريين من الأردن منذ إعادة فتح معبر جابر الحدودي في عام 2018 إلى نحو 106,943 لاجئًا، وفقًا لبيانات المفوضية.
وأوضح التقرير أن التركيبة السكانية للعائدين لم تشهد تغييرًا كبيرًا، إذ شكلت النساء والفتيات نحو 45% من إجمالي العائدين، فيما بلغت نسبة الأطفال نحو 42%. أما الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عامًا فقد بلغت حوالي 23%.
وقالت المفوضية إن إجمالي عدد اللاجئين السوريين الذين عادوا إلى بلادهم من دول الأردن وتركيا ولبنان والعراق ومصر، بالإضافة إلى دول أخرى، منذ سقوط الأسد حتى 3 نيسان/أبريل الجاري، بلغ نحو 372,550 شخصًا.
وفي السياق الداخلي، أشار التقرير إلى أن نحو 1.05 مليون نازح داخلي في سوريا عادوا إلى مناطقهم الأصلية حتى 27 آذار/مارس الماضي، في حين لا يزال هناك قرابة 674 ألف نازح داخلي في مختلف أنحاء البلاد.
وتشير التقارير إلى أن الأردن يستضيف ما يقارب 1.3 مليون سوري منذ اندلاع الحرب في سوريا عام 2011، من بينهم نحو 600 ألف لاجئ مسجل لدى المفوضية الأممية.
وكان الناطق باسم وزارة الداخلية الأردنية، طارق المجالي، قد أعلن أواخر آذار/مارس الماضي، عن السماح بعودة العمل بنظام الموافقات لدخول المجموعات السياحية السورية إلى الأردن، وفق الضوابط المعمول بها سابقًا، وبكفالة مكاتب السياحة والسفر المرخصة، على أن لا تتجاوز مدة الزيارة شهرًا واحدًا.
كما أقر مجلس الوزراء الأردني في شباط/فبراير الماضي إعفاء الشاحنات السورية من الرسوم والبدلات المفروضة عليها، وذلك تنفيذًا لقرار توحيد الرسوم المفروضة على الشاحنات الأردنية والسورية وتطبيقاً لمبدأ المعاملة بالمثل بين البلدين.
