كشفت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي الصادر اليوم عن ارتفاع حاد في عدد الإعدامات المسجلة عالمياً خلال عام 2024، محذرة من الاستخدام المتزايد لعقوبة الإعدام من قبل عدد من الدول، وفي مقدمتها إيران والمملكة العربية السعودية والعراق.

وبحسب التقرير، تم تنفيذ 1518 عملية إعدام في 15 دولة فقط، ما يمثل زيادة بنسبة 32% مقارنة بعام 2023، الذي شهد 1153 حالة إعدام، في مؤشر مقلق على تراجع الالتزام العالمي بحقوق الإنسان.

إيران ودول عربية في الصدارة

وأكد التقرير أن إيران والسعودية والعراق واليمن إلى جانب الصين، تتصدر قائمة الدول الأكثر تنفيذاً لأحكام الإعدام. كما أشار إلى أن 91% من الإعدامات المسجلة عالمياً نُفذت في إيران والسعودية والعراق وحدها.

وأوضح التقرير أن 40% من عمليات الإعدام المسجلة ارتبطت بقضايا مخدرات، وهو ما وصفته المنظمة بانتهاك صارخ للقانون الدولي، الذي يقصر استخدام عقوبة الإعدام على “أشد الجرائم خطورة”.

وتابع التقرير أن هذه العقوبة تُستخدم أيضاً كأداة لقمع المعارضة السياسية في بعض الدول، مشيراً بشكل خاص إلى إيران، حيث يُتهم النظام باستخدام القضاء كوسيلة لتصفية المعارضين.

إعدامات غير مُعلنة

ولفتت العفو الدولية إلى أن الأرقام الحقيقية قد تكون أعلى بكثير، خصوصاً في دول مثل الصين وكوريا الشمالية وفيتنام، حيث يُعتقد أن آلاف عمليات الإعدام نُفذت بعيداً عن أي رقابة أو شفافية، وسط تعتيم شديد.

ورغم أن 70% من دول العالم ألغت عقوبة الإعدام قانونياً أو أوقفت تنفيذها فعلياً، أشار التقرير إلى أن بعض الدول خالفت هذا التوجه في عام 2024، وذكر من بينها جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي أعلنت نيتها استئناف تنفيذ العقوبة، وبوركينا فاسو التي أبدت توجهاً مماثلاً.

وفي أوروبا، تبقى بيلاروس الدولة الوحيدة التي تواصل تنفيذ الإعدامات، رغم حظر العقوبة في بقية دول القارة، وخلصت كالامار إلى القول:

“السرية لا تزال تحيط ببعض الدول التي يُعتقد أنها مسؤولة عن آلاف الإعدامات، لكن الاتجاه العام واضح: الدول التي لا تزال تطبق عقوبة الإعدام أصبحت أقلية معزولة”.

أضف تعليق