في خطوة غير مسبوقة، أُطلق في دمشق مشروع متحف افتراضي يوثّق ذاكرة السجون السورية، مستعينًا بشهادات الناجين وأهالي المفقودين وتقنيات الواقع الافتراضي ثلاثي الأبعاد.
المتحف يتيح للزائر جولة رقمية داخل الزنازين، حيث يمكن الاستماع لشهادات صوتية ومرئية تكشف تفاصيل الحياة اليومية خلف القضبان: من أساليب التعذيب، إلى العزلة، إلى تفاصيل صغيرة مثل طريقة توزيع الطعام وإجبار المعتقلين على الركوع.
المشروع أنجزه فريق من الصحفيين وصنّاع الأفلام في مؤسسة الشارع الإعلامية، بعد عمل دام سنوات، شمل جمع مواد أرشيفية، شهادات حية، وصور من أكثر من 70 سجناً تم توثيقها.
ووفق تقارير حقوقية، فإن أكثر من مليوني سوري عايشوا تجربة الاعتقال منذ حكم عائلة الأسد، بينما قُدّر عدد الذين قضوا في السجون بأكثر من 200 ألف شخص.
القائمون على المشروع يؤكدون أن الهدف ليس فقط توثيق الماضي، بل حفظ الذاكرة ومنع محوها، ودعم مسار العدالة الانتقالية عبر تقديم المتحف كوثيقة حيّة وشهادة لا يمكن إنكارها.
