في اللاذقية، انطلقت مبادرة إنسانية وبيئية اسمها “لمة رحمة” تهدف إلى إطعام الحيوانات الشاردة، وهي واحدة من المبادرات التي تجمع بين الرحمة بالبيئة والتكافل المجتمعي.
كواليس ما وراء المبادرة:
- من فكرة بسيطة إلى حركة متضامنة
بدأت المبادرة بفكرة متواضعة: جمع عدد من المتطوعين يخصصون وجبات ومياه للحيوانات الضالة في شوارع وأحياء اللاذقية، ومع الوقت توسّعت لتشمل أماكن مختارة تكون آمنة للحيوانات، بحيث لا تتعرّض للخطر من السيارات أو الإزعاج البشري. - دمج البعد البيئي بالإنساني
المبادرة لا تقتصر على الجانب الإنساني فقط، بل تراعي الجانب البيئي: نظافة الأماكن التي توضع فيها الأطعمة، الحفاظ على الموارد المائية المستخدمة، والتأكد من أن المواد المستخدمة في التغذية لا تضر بالحيوانات. هذا البعد جعل المبادرة تلقى قبولاً أوسع بين الناس المهتمين بالبيئة. - تحديات وتطلعات قيد التنفيذ
من الصعوبات التي ظهرت: تأمين التمويل المستمر، والتنسيق مع الجهات المحلية للحصول على موافقات، وكذلك ضمان عدم التعدي أو الإضرار بممتلكات خاصة عند توزيع الطعام. المتطوعون يطمحون أن تتوسع المبادرة لتشمل المزيد من البلدات المحيطة، وأن يتم رفع مستوى المشاركة المجتمعية، وربما تشمل ورش توعية حول كيفية التعامل الصحيح مع الحيوانات الشاردة.
خلاصة:
“لمة رحمة” صارت أكثر من مشروع إطعام؛ صارت رمز للتآلف الاجتماعي بين البشر والكائنات، وللوعي البيئي أيضاً. في كواليسها، نرى كم يمكن لفعل بسيط أن يتحول إلى حركة، وكيف المجتمعات تشتاق أن تعيش قيم الرحمة والاندماج مع الطبيعة.
