في حوار جديد أجرته وكالة سانا مع الفنان التشكيلي السوري يوسف عبدلكي، حملت كلماته نبرة صريحة تؤكد أن الفن ليس مجرد زينة بصرية، بل فعل مقاومة ووسيلة للدفاع عن القيم الإنسانية الكبرى: الحرية والعدالة.

عبدلكي، الذي يُعتبر من أبرز الفنانين السوريين المعاصرين، شدّد على أن اللوحة ليست ديكورًا يجمّل الواقع، بل أداة لكشف قسوته. وأكد أن الفن الحقيقي هو الذي يقف مع الناس، ويُعبّر عن أحلامهم وصرخاتهم، حتى وإن كلفه ذلك الاصطدام بالسلطة أو السوق.

وأشار في حديثه إلى أن الظروف التي عاشتها سوريا خلال السنوات الماضية أثبتت أن الثقافة والفن يبقيان ضرورة وجودية، وليسا ترفًا. فالأعمال الفنية التي خرجت من رحم المأساة، بحسب قوله، صارت بمثابة “ذاكرة جماعية” تحفظ الحقائق في مواجهة محاولات التزوير والنسيان.

ويرى عبدلكي أن دور الفنان اليوم هو التذكير المستمر بالقيم التي حاولت الحروب سحقها، معتبرًا أن اللوحة أو القصيدة أو العرض المسرحي تستطيع أن تحفر مكانًا أبعد من أي خطاب سياسي، لأنها تصل مباشرة إلى وجدان الإنسان.

وقال:

“الفن صوت للعدالة والحرية. الفنان ليس موظفًا لدى السلطة أو السوق. مهمته أن يكون مرآة الناس، وأن ينقل آلامهم وأحلامهم بصدق.”

بهذا الموقف، يواصل يوسف عبدلكي مسيرته كأحد الأصوات الفنية التي ترى في الفن التزامًا أخلاقيًا، وتجعل من الريشة مساحة مقاومة لا تقل شأنًا عن أي ساحة نضال أخرى.

أضف تعليق