تحل هذا الأسبوع الذكرى الخمسون لرحيل المناضلة والكاتبة المصرية دُرية شفيق (1908–1975)، إحدى أبرز رائدات الحركة النسوية في العالم العربي.
شفيق، التي درست في السوربون وحصلت على دكتوراه في الفلسفة، قادت في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي حركة قوية للمطالبة بتعليم النساء والمساواة في الحقوق، وأسست مجلة المرأة الجديدة واتحاد “بنت النيل”.

أبرز ما ميّز مسيرتها كان استخدام الإضراب عن الطعام كسلاح مقاومة ضد التهميش السياسي للنساء. ففي عام 1954 خاضت اعتصامًا نسويًا شهيرًا في نقابة الصحفيين بالقاهرة، مطالبة بحق المرأة في التصويت والترشح، وهو ما كان شرارة أساسية لتغيير القوانين لاحقًا.

لكن نشاطها الجريء وضعها في مواجهة مباشرة مع السلطة، فتعرضت للملاحقة، وفرضت عليها الإقامة الجبرية حتى وفاتها في 20 سبتمبر 1975.

اليوم، وبعد نصف قرن على رحيلها، ما زال اسم دُرية شفيق حاضرًا كرمز للمقاومة السلمية وواحدة من أيقونات النضال النسوي في مصر والعالم العربي، حيث أثبتت أن الحرية تُنتزع بالصمود والإصرار، لا بالانتظار.

أضف تعليق