يُعدّ فواز حداد (دمشق 1947) واحدًا من أبرز الأصوات الروائية في سوريا المعاصرة. درس الحقوق في جامعة دمشق، لكنه سرعان ما اختار الأدب ليكون ميدانه الحقيقي.
منذ صدور روايته الأولى «موزاييك، دمشق 39» عام 1991، لفت الأنظار بقدرته على تحويل التاريخ والسياسة إلى مادة سردية نابضة بالحياة، من دون أن يفقد حسه الإنساني. توالت بعدها أعماله الروائية التي قاربت قضايا السلطة والدين والمجتمع، منها «المترجم الخائن» التي وصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية عام 2009، و*«جنود الله»* التي دخلت القائمة الطويلة للجائزة في العام التالي.
حداد من الكُتّاب القلائل الذين اختاروا الانحياز للإنسان العادي، مهمومًا بتجربة السوريين في ظل الاستبداد، وبما تركته الثورة والحرب من ندوب عميقة. رواياته لا تكتفي بالحكاية، بل تفتح بابًا للنقاش الفكري والفلسفي حول معنى الحرية والذاكرة والمصير.
هكذا يظل فواز حداد، عبر أكثر من ثلاثة عقود من الكتابة، صوتًا أدبيًا مشاغبًا لا يساوم، يرى في الرواية أداة للمقاومة والوعي، لا مجرد فن للتسلية.
