في قلب مدينة حلب القديمة، ترتفع قلعة حلب كواحدة من أقدم وأجمل القلاع في العالم. ليست مجرد أحجار ضخمة، بل كتاب تاريخ مفتوح يروي حكاية حضارات تعاقبت على المدينة منذ آلاف السنين.
⏳ من معابد إلى حصون
تعود أصول القلعة إلى العصور القديمة، حيث يُعتقد أنها بدأت كمعبد للإله “حدد”، إله العاصفة عند الحثيين. عبر القرون، تحولت القلعة إلى حصن استراتيجي تعاقبت عليه الإمبراطوريات: الإغريق، الرومان، البيزنطيون، ثم الأمويون، فالزنكيون والأيوبيون الذين أعطوها شكلها المهيب الحالي.
🛡️ رمز للقوة والصمود
أسوارها السميكة وخندقها العميق جعلا منها قلعة حصينة يصعب اقتحامها. وفي كل غزو أو حصار، كانت القلعة آخر ما يسقط. هي المرآة التي تعكس عناد مدينة لم تنحنِ بسهولة.
🎭 قلعة للفن كما هي للحرب
لم تكن القلعة مكانًا للحروب فقط، بل أيضًا فضاءً للفنون والثقافة. مسارح ومهرجانات احتضنتها ساحاتها، لتتحول من حصن عسكري إلى ملتقى حضاري، يُعيد ربط الماضي بالحاضر.
💔 ذاكرة الحرب السورية
خلال السنوات الأخيرة، أصيبت القلعة بأضرار كبيرة بفعل القصف والاشتباكات، لكنها ظلّت شامخة. صورتها الممزقة انتشرت في العالم، رمزًا لمأساة مدينة كانت يومًا عاصمة للتجارة والثقافة، ولصمود أبنائها رغم الخراب.
🌅 حلب والقلعة… معًا دائمًا
اليوم، ومع محاولات الترميم، تبقى قلعة حلب أكثر من معلم سياحي. هي هوية المدينة وروحها، الحارسة التي شهدت على مآسيها وأفراحها، وبقيت واقفة لتقول: حلب تنهض دائمًا، مهما كانت الجراح.
#كواليس_بلس
#قلعة_حلب
#سوريا #تاريخ
