يوميات لاجئة: حكاية صورة.. بقلم: سلوى زاهر

تحت عباءة الليل الكثيف، حيث لا يُسمع سوى أنين الموج، كان مركبُ الموت يشقّ طريقه من سواحل مصر المظلمة نحو المجهول. على متنه وجوهٌ أنهكها الخوف، وأرواحٌ تبحث عن فرصة نجاةٍ أخيرة. من بينهم كانت ليلى، المرأة السورية التي ودّعت أرض الإسكندرية كمن يخلع قلبه عن صدره. تركت خلفها أحلاماً دفنها العنف في سوريا، ودفءَ عائلةٍ بعثرها الفقد، ولم تحمل معها سوى بقايا إصرارٍ صامتٍ لا تقدر البحار على إغراقه.