أثار منشورٌ جديد على الصفحة الشخصية للروائي غيث حمّور جدلاً بعد انتقاده اللاذع للمخرج محمد عبد العزيز، على خلفية ما وصفه بـ“التحوّل المفاجئ” في مواقف بعض صنّاع الدراما من تمجيد النظام البائد إلى الحديث عن سقوطه.
حمّور ذكّر بواقعةٍ حديثة لا تزال حاضرة في الذاكرة: قبل أشهر فقط وقف عبد العزيز على المسرح، رفع الجائزة فوق رأسه، وكتب على صفحته في موقع X أنها “مُهداة لروح حافظ الأسد”. اليوم، الرجل ذاته يقدّم نفسه كمتحدّث عن “النظام البائد” و”الذهنية الخشبية” و”مرحلة ما قبل السقوط المدوّي”.
وجاء منشور حمّور في وقتٍ يتصدر فيه اسم عبد العزيز واجهة الأخبار الفنية بسبب مسلسله الجديد “عيلة الملك” الذي صرّح في مقابلة مع مجلة فن وناس أنه “مرآة لواقع المجتمع السوري داخل منظومة النظام السياسي البائد”. المخرج تحدث بفخر عن سهولة التصوير والتسهيلات الكبيرة التي قدمتها اللجنة الوطنية للدراما، وأثنى على “الفضاء الحر” المتاح أمام المبدعين، محذّراً من العودة إلى “الذهنية البعثية الخشبية”.
كما وصف العمل بأنه حكاية اجتماعية عن عائلة نافذة يختفي ربّها بعد استدعائه إلى جهة أمنية، ليدخل الأبناء في صراعات السلطة والمال، مع مساحة من الكوميديا السوداء حول “ما قبل السقوط”.
وفي هذا السياق، وضع حمّور القضية برسم اللجنة الوطنية للدراما، متسائلاً كيف لذات الشخص الذي احتفى قبل فترة قريبة بـ“روح الأسد الأب” أن يتحوّل فجأة إلى صانع دراما عن النظام البائد، وإلى شاهد على الحقبة التي كان من أهم مروّجي خطابها.
واعتبر الروائي في منشوره أن التحوّل السريع ليس “صحوة ضمير”، بل استثمار في تغيّر الريح السياسية، مؤكداً أن من شارك في آلة التلميع لا يمكن أن يتصدر اليوم رواية مرحلة السقوط.
وكتب حمّور: “من صفق للطغاة بالأمس، لا يمكن أن يروي حكاية سقوطهم اليوم.”
وأضاف أن من شارك في تزييف الوعي “لا يحق له أن يصبح شاهداً على الحقيقة”.
وختم بالتشديد على أن إعادة بناء الدراما السورية تحتاج وجوهاً جديدة صادقة، لأن ما يُكتب اليوم ليس مجرد فن… بل ذاكرة سوريا بعد السقوط.
#دراما_بعد_السقوط
#نفاق_درامي
#كواليس_بلس
