ظهر الممثل السوري عبدالقادر المنلا في تسجيل مصوَّر هاجم فيه عدداً من العاملين في الدراما السورية خلال عهد النظام المخلوع، مؤكداً أن المشكلة لم تكن يوماً في عملهم كممثلين، بل في الصورة التي يحاولون تقديمها اليوم.
وأوضح المنلا أن بعض نجوم الدراما الذين كانوا واجهة من واجهات النظام يسعون بعد التحرير لتقمّص دور الضحية في الأعمال الدرامية المقبلة، رغم أنهم كانوا جزءاً من ماكينة التبرير والتلميع التي أنكرَت الجرائم وغطّت على معاناة السوريين.
وأشار إلى أنه لا يوجه الكلام لشخص محدد، بل لكل من كان جزءاً من المنظومة: كتّاباً، مخرجين، ممثلين، وفنيين، معتبراً أنهم ساهموا بشكل مباشر أو غير مباشر في تهجير السوريين، والتغطية على ما حدث داخل سجون صيدنايا من قتل واعتقال وتعذيب.
وانتقد المنلا الامتيازات التي مُنحت لهؤلاء خلال سنوات حكم الأسد، من سفريات وتسهيلات وفرص إنتاج، مؤكداً أن المشكلة ليست في استمرارهم بالتمثيل، بل في محاولتهم لعب دور الضحية، مضيفاً أن الجمهور السوري لن يصدق فناناً “كان مكوعاً أو متسولاً للخليج” وهو يحاول رواية معاناة لا تخصه.
وشدد على ضرورة أن تُنتج الدراما السورية في المرحلة القادمة أعمالاً صادقة توثق ما عاشه المعتقلون في صيدنايا، دون تزييف أو تلميع، مضيفاً أنه لا يعترض على أن يحصل بعض هؤلاء على أدوار تمثّل حقيقتهم، كأدوار “الشبيحة”، فهي — بحسب تعبيره — أكثر اتساقاً مع تاريخهم من ادعاء البطولة أو المظلومية.
