حين نتأمّل المشهد السوري بعد عدّة شهورٍ من التحرير، ألا يبدو واضِحاً أنّ الاستبدادَ مُنتَجٌ محلّي الصنع، و ليسَ بحاجةٍ إلى داعمينَ عرب أو أجانب؟ لقد كبّرناهُ كلّ شبرٍ بندرٍ، إلى أن تعملَقَ و التهمَنا، هل تراه صنيعة نصف قرنٍ من الديكتاتورية التي جثمت على الصدور واستبدّت بالناس ومنعتهم من التنفس خارج سرديّتها، أم أنّه صنيعة نظام اجتماعي قبلي أبوي مرتبط بثقافة منطقتنا؟ أو ربّما الأصح الإثنَينِ معاً.
هناك ما يبعث على القلق في سورية
أصدرت لجان التنسيق المحلّية، في ربيع 2013، بياناً هاماً، وهي التي كانت تنشط في بدايات الثورة السورية وشكّلت عمادها السلمي، قبل أن تتحوّل الثورة مقتلةً، تقتل روح الثورة وبعض أكثر رموزها أهميةً، أو تسهم في ترحيلهم أو تهميشهم، فقد كتبتْ نصّاً من الحريّ بنا أن نعيد قراءته اليوم وبتمعّن، في مرحلة يعتقد كلّنا (أو بعضنا) بأنها محطّة مفصلية في تاريخ التغيير السياسي والفكري في سورية.
فيسبوك، تيك توك، وإنستغرام… حين تغيّرت القيم وتبدلت أدوات التعبير
منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، لم تكن وسائل التواصل الاجتماعي مجرد منصات ترفيهية، بل تحولت إلى أدوات ثورية، ساحات نقاش، وشبكات دعم نفسي وإنساني. تغير وجه المجتمع السوري بسرعة هائلة، ليس فقط بفعل الحرب، بل أيضًا عبر التحولات الرقمية التي أفرزت جيلًا جديدًا من المتفاعلين والمنقسمين بين العالمين الافتراضي والواقعي.
الحكومة السورية الجديدة تحت المجهر: فرصة للتغيير أم فشل مرتقب؟
بعد نحو ثلاثة أشهر على الإطاحة بنظام الأسد البائد، تشكّلت حكومة جديدة مؤلفة من 23 حقيبة وزارية، وسط آمال بتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية ورفع العقوبات عن سوريا. وبينما يرى البعض في هذه الحكومة خطوة إيجابية نحو بناء سوريا الجديدة، يعترض آخرون عليها معتبرين أنها لا تعكس التوازنات المطلوبة بعد سقوط النظام.
جيل الحرب: كيف يتعامل الشباب السوري مع إرث الصراع؟
منذ اندلاع الثورة في سوريا عام 2011، وُلد جيل جديد من السوريين وسط الركام، وكبر جيل آخر على أصوات القصف، والتهجير، وفقدان الأحبة، وتفتت الدولة والمجتمع. جيل الحرب، كما يسميه البعض، ليس مجرد عنوان صحفي؛ بل حقيقة معيشة لفئة عمرية بأكملها تعيش في ظل ذاكرة جماعية مثقلة بالخسارات.
طائفيون بربطات عنق
"بعض الصراخ العلمانيّ في الحالة السورية، هو في العمق سُعارٌ طائفي". كتب هذا الاقتباس صديقي نبيل ملحم (كاتب معارض وسجين سابق، وعلوي. الصفة الأخيرة اضطررت لذكرها رغم أنها لا تُلحظ في سيرته الشخصية).
