العلويون ليسوا مجرّد طائفة دينية في سورية، بل هم جزء من نسيجها العريق، جبلتهم الأرض بجغرافيتها القاسية فصاروا أبناء الجبال والساحل، حيث اعتادوا أن يكونوا هدفًا للتقلبات السياسية والتغيّرات العنيفة. ومع كلّ أزمة كانوا يدفعون الثمن الأكبر، ليس لأنّهم طرف في الصراعات دائمًا، بل لأنّهم غالبًا ما يجدون أنفسهم وسط النار المشتعلة.
من يلعب بمصير علويّي الساحل السوري؟
الدرس السني العراقي ضروري لعلويي سوريا، لا بل إن ثمة فارقاً يجعلنا أكثر قلقاً عليهم، ذاك أن سنة العراق هم أقلية كبرى ولهم مدنهم الكبيرة الممتد عمقها خارج العراق، أما علويو سوريا فهم جماعة ريفية مع أقليات في مدن حمص واللاذقية وطرطوس، فيما الرابطة المذهبية ضعيفة مع عمقهم المذهبي الشيعي، وعلويو لواء اسكندرون، لم يذكروا منذ سقوط نظام الأسد.
“السجون أسوأ ابتكارات البشر”.. أبو حسين قصة سجين سوري فقد عقله في سجن “رومية”
السجن أبو الهموم، معجم العذاب وبوابة الغياب، أسوأ ابتكارات البشر وأطول دروب السفر، السجن هو الرمال المتحركة التي تأخذك خارج الزمان والمكان، لا يرسمون السجون على الخارطة.. لأنها لا تشبه الكوكب، يخجلون منها لأنها عوراتهم التي يجب أن يستروها دائماً، لا يحتملون صورها؛ لأنها تُذكِّر الظالم أنه ظالم.
المصالحة والعدالة الانتقالية في سوريا.. محاسبة الماضي من أجل المستقبل
بعد أكثر من عقد من الصراع الدامي انتهى بزوال واحد من أشد الأنظمة طغيانًا، تواجه سوريا اليوم تحديًا هائلًا يتمثل في كيفية التعامل مع ماضيها الأليم وبناء مستقبل مستقر ومزدهر، وتعد العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية من الركائز الأساسية لتحقيق سلام دائم، لكن المعضلة الكبرى تكمن في كيفية التوفيق بين محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة وضمان استقرار البلاد.
ما السبيل لوقف استباحة سورية؟
يواجه السوريون ونظامهم الجديد قيد التبلور تحدّياً وجودياً يفرضه الاحتلال الإسرائيلي باستباحة البلاد برّاً وجواً وتدمير القدرات الدفاعية والتهديد بإقامة منطقة عازلة واسعة، وخلال ذلك العمل على تقسيم البلاد. … لم تمض 24 ساعة على يوم 8 ديسمبر/ كانون الأول الماضي الذي سقط فيه حكم آل الأسد سورية
المقابر الجماعية في سوريا: محاسبة القتلى والمفقودين ضرورية لشفاء الأمة
ورغم أن هذه الاكتشافات مروعة، إلا أنها ليست مفاجئة. فقد ظهر حجم التعذيب والقتل الذي مارسه النظام السوري في مراكز احتجازه قبل سنوات، عندما انشق مصور شرعي في يناير 2014 وغادر البلاد حاملًا معه 55,000 صورة لأشخاص تعرضوا للتعذيب حتى الموت في المعتقلات.
