
يشكل مدرج المسرح الروماني في مدينة جبلة حاضرة أثرية تاريخية ومثالاً حيّاً للعمارة الرومانية على الساحل وشاهداً على عراقة المدينة الساحلية ومكانتها التاريخية.


ويكتسب مدرج المسرح الروماني الذي يعود تاريخ بنائه إلى القرن الثاني الميلادي أهميته المعمارية من هندسته الفريدة لجهة تنظيم درجاته وعقوده وأروقته والواجهات الخارجية مع الأعمدة التزيينية والتيجان والأدراج الشعاعية إضافة إلى استخدامه كقلعة حربية في عدّة عصور حيث تمّ تشييد مدرج مسرح جبلة على أرض سهلية بركائز وقواعد ضخمة من الحجر الرملي ،أما مدرجات الجمهور فبنيت بحجارة كلسية وشكله نصف دائري بقطر 90 متراً ويتسع لنحو 10 آلاف متفرج ومبني على أقواس وعقود مبنية من الحجر الرملي.
تحدث رئيس دائرة آثار جبلة أيمن النابو لصحيفة الثورة مشيراً إلى أن المدرج يتألف من منصّة التمثيل التي تقع في الجهة الشمالية وجدارها الأمامي مزين بمحاريب مستطيلة ومستديرة ،أما الصحن فيبلغ قطره 21،5 متراً، أما مدرجات الجمهور فتتألف من 3 طوابق تبدأ بالطابق السفلي المؤلف من 13 درجة والطابق المتوسط من 12 درجة، أما الجزء العلوي فلم يبق منه سوى أربع درجات وتنتهي الدرجات الأخيرة برواق معمد مسقوف.
وأوضح النابو أن حركة التنقل داخل المسرح وعلى الدرجات تتم بواسطة رواقين ما يعطي المسرح الشكل الدائري وعرضه 4 أمتار بارتفاع 10 أمتار وينفتح على 8 أبواب متناوبة مع 9 نوافذ يتم من خلال الأبواب الدخول والخروج إلى مدرجات الجمهور.
و أشار إلى أن بناء المسرح يدل على مهارة هندسية ومعمارية متميزة بخصوصيات المسارح الرومانية في سورية ومكانته التاريخية والأثرية جعلته مقصداً للزوار والسائحين والمهتمين بالآثار، وهو يستضيف سنوياً العديد من الأنشطة الفنية والمهرجانات.
المصدر: جريدة الثورة – ابتسام هيفا
